الشيخ محمد علي طه الدرة
253
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
( بينات : ) وهي : العصا ، واليد ، والسنون ، والدم ، والطّوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، وفلق البحر . وقيل : البينات : التوراة لما فيها من الدّلالات . ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ أي : عبدتموه إلها ، انظر الآية رقم [ 51 ] . وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ أي : لأنفسكم بهذا الاتخاذ ، ولم تضروا أحدا من الناس ؛ لأنه شرك وكفر . الإعراب : وَلَقَدْ : الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، التقدير : واللّه ، والجار والمجرور متعلّقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم ، واللام : واقعة في جواب القسم . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . جاءَكُمْ : فعل ماض ، والكاف مفعوله . مُوسى فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر . بِالْبَيِّناتِ متعلقان بالفعل قبلهما ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من موسى ، التقدير : ملتبسا بالبينات ، والجملة الفعلية : ( لَقَدْ . . . ) جواب القسم لا محل لها ، انظر ما ذكرته في الآية رقم [ 65 ] . ثُمَّ : حرف عطف . اتَّخَذْتُمُ : فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محلّ لها مثلها . الْعِجْلَ : مفعول به أول . مِنْ بَعْدِهِ : متعلقان بمحذوف حال من الْعِجْلَ أي : اتخذتم العجل إلها من بعده ، وإن اعتبرته مفعولا ثانيا ، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة له ، والهاء في محل جر بالإضافة . وَأَنْتُمْ : الواو : واو الحال . ( أَنْتُمْ ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . ظالِمُونَ : خبره ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل ، والرابط : الواو ، والضمير . هذا ؛ والكلام : وَلَقَدْ . . . إلخ مستأنف لا محلّ له . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 93 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 ) الشرح : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ : انظر الآية رقم [ 63 ] ففيها الكفاية . خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ : انظر الآية نفسها . وَاسْمَعُوا أي : اسمعوا سماع قبول ، وطاعة ، والتزام ، وليس المراد سماع اللّفظ مجردا عمّا ذكر ، ومنه قولهم في الصّلاة : « سمع اللّه لمن حمده » أي : قبل ، وأجاب ، قال الشاعر : [ الوافر ] دعوت اللّه حتّى خفت ألّا * يكون اللّه يسمع ما أقول أي : يقبل ، وقال الراجز : [ الرجز ] والسّمع والطّاعة والتّسليم * خير وأعفى لبني تميم